ما وراء آخر سعر: ماذا تعرض بيانات المستوى الثاني فعليًا؟

السعر الوحيد الذي يراه معظم المستثمرين في تطبيق التداول — أي آخر سعر تم التداول عليه — هو مجرد نقطة بيانات واحدة. فهو يخبرك بقيمة آخر صفقة تم تنفيذها، لكنه لا يخبرك بعدد المشترين المنتظرين عند أسعار مختلفة، ولا بعدد البائعين المتمركزين فوق السعر الحالي، ولا مدى اتساع الفجوة بين المشترين والبائعين، ولا حجم الكميات الموجودة على كل جانب.

أما بيانات السوق من المستوى الثاني (Level 2) — والتي يُشار إليها أيضًا باسم دفتر الأوامر أو عمق السوق — فهي تعرض كل ذلك. إذ تُظهر جميع أوامر الشراء النشطة وجميع أوامر البيع النشطة عند كل مستوى سعري، وفي الوقت الفعلي. وبالنسبة للمستثمرين الذين يتخذون قرارات تداول نشطة، فإن هذه المعلومات ليست معلومات إضافية، بل أساسية.

لماذا تُعد بيانات المستوى الثاني ذات قيمة خاصة للمستثمرين السعوديين الذين يتداولون في الأسواق الأمريكية؟

تتحرك الأسواق الأمريكية بسرعة. فقد يتسبب بيان واحد من الاحتياطي الفيدرالي، أو إعلان أرباح، أو تطور جيوسياسي، في تحريك أسعار الأسهم عدة نقاط مئوية خلال دقائق. وفهم دفتر الأوامر في مثل هذه اللحظات يمنحك معلومات تفوق بكثير مجرد معرفة السعر الحالي: هل توجد طلبات شراء كبيرة تدعم المستوى الحالي؟ هل توجد أوامر بيع كبيرة فوق السوق مباشرة تشكل سقفًا للحركة السعرية على المدى القصير؟ هل يمكن أن تؤثر صفقتك أنت نفسها في السوق إذا كان دفتر الأوامر ضعيفًا؟

هذه أسئلة تجيب عنها بيانات المستوى الثاني بشكل مباشر، ولا يمكن لسعر واحد فقط أن يجيب عنها.

مقال ذو صلة: الرسوم البيانية المتقدمة ودفتر الأوامر على تطبيق رصيد: تداول بوضوح لا بالتخمين

كم تبلغ تكلفة بيانات المستوى الثاني على معظم المنصات؟

وعبر المنصات التي يمكن للمستثمرين في السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي الوصول إليها، يُعد تطبيق رصيد حاليًا المنصة الوحيدة التي تتيح بيانات السوق من المستوى الثاني من دون أي تكلفة إضافية. وهذا ليس عرضًا ترويجيًا أو فترة تجريبية، بل ميزة دائمة متاحة لجميع مستخدمي تطبيق رصيد منذ اليوم الأول.

مقال ذو صلة: السيولة، حجم التداول، والتقلبات — ما الذي يراقبه المتداولون اليوميون في السعودية أولًا

التكلفة السنوية لبيانات المستوى الثاني على المنصات الأخرى

إذا كان المستثمر السعودي النشط يدفع 15 دولارًا شهريًا مقابل بيانات المستوى الثاني على منصة منافسة، فهذا يعني أنه ينفق 180 دولارًا سنويًا على معلومات يوفرها تطبيق رصيد مجانًا. وعند الطرف الأعلى من التكلفة، أي 30 دولارًا شهريًا، تصل التكلفة السنوية إلى 360 دولارًا. وعلى مدى خمس سنوات، يعني ذلك إنفاق ما بين 900 و1,800 دولار على البيانات، بينما كان من الممكن استثمار هذا المبلغ بدلًا من ذلك.

ويعتبر المتداولون المحترفون في شركات الاستثمار الكبرى أن بيانات المستوى الثاني متطلبًا أساسيًا، وليست ميزة إضافية مدفوعة. والمنصات التي تفرض رسومًا إضافية عليها تفرض عليك في الواقع رسومًا مقابل معلومات ينبغي أن تكون جزءًا طبيعيًا من حقك في التداول.

كيف تقرأ دفتر الأوامر على تطبيق رصيد؟

عندما تفتح أي سهم على تطبيق رصيد وتنتقل إلى عرض دفتر الأوامر، سترى عمودين: أوامر الشراء على اليسار، وأوامر البيع على اليمين. ويعرض كل صف المستوى السعري وعدد الأسهم المتاحة عند ذلك السعر. ووجود جانب شراء قوي مع أحجام كبيرة قريبة من السعر الحالي يشير إلى دعم قوي. أما وجود جانب بيع كثيف فوق السوق مباشرة فيشير إلى مقاومة.

إن الجمع بين دفتر الأوامر، والرسم البياني للسعر، والأخبار الحديثة، يمنح صورة أكثر اكتمالًا بكثير حول السلوك السعري المحتمل على المدى القصير مقارنة بالاعتماد على أي مصدر من هذه المصادر وحده.

مقال ذو صلة: تداول الأسهم بلا قيود على تطبيق رصيد

من الأكثر استفادة من بيانات المستوى الثاني المجانية؟

يستفيد المتداولون النشطون الذين ينفذون عدة صفقات أسبوعيًا بشكل مباشر أكثر من غيرهم، لأن دفتر الأوامر يمثل جزءًا أساسيًا من قرارات الدخول والخروج لديهم. ومع ذلك، حتى المستثمرون الذين يتداولون بوتيرة أقل يستفيدون من فهم هيكل السوق قبل تنفيذ الصفقة. فمعرفة ما إذا كان السهم يتمتع بطلب شراء قوي وعميق، أو يتم تداوله في سوق ضعيف السيولة وعالي التقلب، تظل معلومة مفيدة مهما كانت وتيرة تداولك.