ملاحظة شائعة جدًا ولها تفسير مهم

يلاحظ المستثمرون في السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي كثيرًا وجود اختلاف: فسعر السهم في تطبيق التداول لا يطابق تمامًا السعر الظاهر في موقع إخباري مالي، أو في Google Finance، أو على منصة أخرى يستخدمونها للبحث. وأحيانًا يكون الفرق بسيطًا، وأحيانًا يكون كبيرًا. إن فهم سبب هذه الفروقات ضروري لاتخاذ قرارات دقيقة، ولتقييم ما إذا كانت المنصة التي تستخدمها تقدم لك تسعيرًا عادلًا وشفافًا.

السبب 1: تأخر البيانات — الأسعار اللحظية مقابل الأسعار المتأخرة 15 دقيقة

هذا هو السبب الأكثر شيوعًا وراء ظهور فروقات في الأسعار. تفرض بورصات الأسهم الأمريكية، مثل بورصة نيويورك وناسداك، رسومًا مقابل الحصول على البيانات اللحظية. والمنصات التي تدفع مقابل هذه الخدمة تعرض الأسعار المباشرة. أما المنصات التي لا تدفع، أو التي توفر البيانات المتأخرة كخيار مجاني أساسي، فتعرض أسعارًا تعود إلى ما قبل 15 إلى 20 دقيقة.

وخلال فترات التقلب — مثل إعلانات الأرباح، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، والتطورات الجيوسياسية الكبرى — قد يختلف السعر الذي كان قائمًا قبل 15 دقيقة بشكل واضح عن السعر الحالي. فإذا كان الموقع الإخباري المالي الذي تراجعه يستخدم بيانات متأخرة، بينما يعرض تطبيق التداول لديك أسعارًا لحظية، أو العكس، فإن الفرق الذي تراه ناتج عن اختلاف التوقيت وليس عن عدم الدقة.

يوفر تطبيق رصيد أسعارًا لحظية لجميع المستخدمين من دون أي تكلفة إضافية. وإذا قارنت سعرًا على تطبيق رصيد بموقع يعرض بيانات متأخرة، فإن الفرق يعني أن الموقع الآخر متأخر، وليس أن تطبيق رصيد غير دقيق.

مقال ذو صلة: بيانات السوق المجانية من المستوى الثاني: لماذا هي مهمة وأي المنصات توفرها في دول مجلس التعاون الخليجي

السبب 2: الفارق بين سعري الشراء والبيع

لكل سهم سعران في أي لحظة: سعر الشراء، وهو أعلى سعر حالي يرغب مشترٍ في دفعه، وسعر البيع، وهو أقل سعر حالي يرغب بائع في القبول به. وتعرض معظم شاشات الأسعار آخر سعر تم التداول عليه، أي سعر آخر صفقة مكتملة. ويقع هذا السعر الأخير في مكان ما بين سعر الشراء الحالي وسعر البيع الحالي، وقد يختلف قليلًا عن أي منهما.

وعندما تشتري سهمًا، فإنك تدفع سعر البيع. وعندما تبيع، فإنك تحصل على سعر الشراء. أما الفرق بين ما تدفعه عند الشراء وما تحصل عليه عند البيع، فهو الفارق السعري، وهو تكلفة حقيقية لا يمكن تجنبها في أي سوق يتمتع بالسيولة.

السبب 3: زيادات خاصة بالمنصة على الفارق السعري

تعمد بعض المنصات، وخاصة تلك التي تروج لفكرة "التداول من دون عمولة"، إلى توسيع الفارق بين سعري الشراء والبيع بما يتجاوز الفارق الطبيعي في السوق، وتحتفظ بهذا الفرق كإيراد لها. وهذه هي الآلية التي تحقق من خلالها منصات عقود الفروقات ذات العمولة الصفرية دخلها. فالسعر الذي تراه على المنصة ليس هو السعر الحقيقي في السوق، بل هو سعر معدل يتضمن الرسم الضمني الذي تفرضه المنصة.

وغالبًا ما تكون هذه الزيادة غير ظاهرة في واجهة الاستخدام. فأنت ببساطة تنفذ الصفقة بسعر أسوأ قليلًا من السعر الحقيقي الذي كان متاحًا في السوق. والفرق بين السعر الذي دفعتَه والسعر الحقيقي في السوق وقت التنفيذ هو إيراد المنصة.

إن المنصات التي لا تفرض عمولة ظاهرة لكنها تضيف زيادات على الفارق السعري ليست أرخص، بل هي أقل شفافية. فالتكلفة تكون مخفية داخل سعر التنفيذ بدلًا من أن تظهر أمامك كرسم واضح.

مقال ذو صلة: الرسوم البيانية المتقدمة ودفتر الأوامر على تطبيق رصيد: تداول بوضوح لا بالتخمين

السبب 4: الأسهم الحقيقية مقابل عقود الفروقات

عقود الفروقات هي أدوات مشتقة تتبع سعر السهم من دون أن تمنحك ملكية السهم نفسه. ويتم تحديد أسعار هذه العقود من قبل المنصة وفق نموذجها الخاص، كما تتضمن تكاليف تمويل، خصوصًا للمراكز التي يتم الاحتفاظ بها طوال الليل. وهذا يعني أن سعر عقد الفروقات قد يبتعد عن سعر السهم الحقيقي، خاصة عند الاحتفاظ بالمراكز لعدة أيام.

يعتمد تطبيق رصيد حصريًا على تداول الأسهم الحقيقية. فعندما تشتري سهمًا على تطبيق رصيد، فإنك تمتلك الأسهم الفعلية بالسعر الحقيقي في السوق، مع رسوم شفافة يتم الإفصاح عنها قبل التنفيذ.

مقال ذو صلة: الخيارات مقابل الأسهم: الفروق الأساسية للمتداولين

كيف تتحقق من نوع التسعير الذي تستخدمه منصتك؟